كتبها وليد المجني - كاتب وناشط سياسي في 12:48 صباحاً :: تعليق واحد

طبق حنـّة طبق ماش .. لعبة كويتية قديمة يقف بها طفلين على عكس بعضهما ويتشابكان بالأيدي من الخلف ويبدأ كل واحد منهما بحمل الأخر على ظهره ، تلك اللعبة البريئة التي كانت تخص الطفل ذكرتني بسياسة شد الحبال بين ايران وامريكا اللذان لا يزالان يتمرجحان بأساليبهم وخططهم الدنيئة على حساب العالم الأخر ، فبدا كل منهما باللعب على الجهة التي يرى أنها سوف تحقق له أنتصاره الشامخ ، السياسة الأمريكية جندت العديد من الرؤساء للعب في صالحهم وكان أبرزهم المقبور صدام التي استغلته امريكا سنوات طويلة كي يشل ويقلل من قوة الفهرر الإيراني وبعد ذلك قامت بإبادته والإستيلاء على النفط وتركيز قواعدها كي تسيطر على توازن الشبكة التي تمسك بخيوط العالم ، وكذلك قام الفهرر الإيراني بالتعاون مع أمريكا من خلال السماح لهم بتغطية شامله لمسح العراق عن بكرة أبيها والسيطرة عليها بكل سهوله وايضاً فسحت لهم الأجواء حين قامو بضرب أفغانستان وبناء قواعد دولية لهم في كل مكان ، هذا ما يدلنا على أن الغول الأمريكي والفهرر الايراني وجهان لعملة واحدة و تربطهم علاقة قوية وقديمة من خلالها كانت تتم الصفقات في السابق كما كانت امريكا على علم ان ايران تصنع المفاعلات النووية منذ اكثر من عشرين سنة ولكن بعد ان عزمت ايران بتطوير القنبلة النووية ورصدت ايران مبالغ طائلة واعدت عدتها وخططها لمواجهة امريكا عند قيامها بحظر العقوبات الدولية عليها، بالفعل قامت امريكا بالتهديد بالحرب وعقدت اكثر من صفقة سرية ولكن لم نعلم حتى الأن

تعودنا من حكومتنا الرشيدة المبادرة في حل أي مشكلة محلية بعد أن تقوم قيامتها وتصل المشكلة الى ذروتها ، ولاتزال الحكومة تقع في المحظور ولا تستفيد من الدروس الماضية التي مرت بها بعد تفاقم قضية الجالية المصرية وانهاء ملفها بعد ان تدخلت السلطات الرئاسية من كلا الطرفين كي تستقر الأمور ، منذ أشهر قليلة قامت فئة قليلة من الجالية البنغالية بالإضرارب لعدم استلام رواتبهم محتجين على حكم قراقوش الذي يأمر وينهي حتى في تجديد اقاماتهم على حساب العامل نفسه الأمر الذي جعل من تلك المجموعة أن تتكاثر وتصبح ككرة الثلج التي وبالفعل اصطدمت بالكثير من الحواجز وأشغلت الرأي العام ودمرت بعض المرافق العامة والخاصة ، بلاشك تلك المسؤلية يتحمل جزء منها وزير الشئون الإجتماعية والعمل من الطراز الأول ثم الحكومة التي اهملت منذ البداية مطالبات العمال ولم تبادر في النظر لمثل هؤلاء الجاليات المظلومة المسلوب حقوقها بالكامل من قبل تجار الاقامات الذين لا يعلمون كم عامل في ملفات العمل لديهم ، لا بد أن تكون هناك آلية عمل صحيحة بين التاجر والعامل كي لا ينصدم عندما يأتي للعمل بعقد يخالف العقد الذي ابرمه مع الشركة ، من هنا تبدأ المشاكل مع اصحاب العمل والعمالة ، مثل هذه الكارثة التي تعد من العيار الثقيل والتي تتسبب بشويه صورة البلاد في الداخل والخارج لما لها من جوانب إنسانية كما انها تتناقض مع مبادئنا الإسلامية التي اوصى رسولنا الكريم بإعطاء الأجير أجره قبل أن يجف عرقه " ، وبعد كل ما"
المزيد ... 
طارق آل شيخان .. بوشيخان .. كان يطمح لبناء مؤسسته الخاصة بعد ان فقد الكثير من المزايا التي لا تؤهله الى الإنتماء لبعض مؤسسات المجتمع المدني كمفكر وكاتب يحمل طموح كثيرة كإنسان مراقب للأوضاع السياسية المحلية والعالمية ، القانون الكويتي الذي منع طارق الشمري أن ينتمي لعضوية جمعية الصحافيين الكويتية لانه سعودي الجنسية وكذلك منعه من إنضمامه لأغلب جمعيات النفع العام لنفس السبب لم يقتل الرغبة التي تسكن داخله فقد كان اكبر من تلك القيود التي التفت حول معصميه فقام بتسجيل اسم مجموعة كوغر في بريطانيا كأي مجموعة معارضة او مسالمة داخل بريطانيا لاتحمل اي ترخيص دولي ولا محلي فحدد آل شيخان اهداف وحدود المؤسسة التي لا يستطيع احد خرقها لانه ( الأوحد ) لها ومن يفكر ان يشاركة في تكبير تلك المؤسسة (الشبه وهمية) او الدخول في تخصصاتها كانت عاقبته انهاء خدماته من غير ورقة استقاله او تقاعد فكما دخل للمؤسسة خرج منها، هذه هي قوانين كوغر الاستوائية التي لا تحمل إلا الرغبة في العيش من أجل الحياة ، الاستاذ طارق كان عقلية وطاقة لا تنضب ويحمل افكار جميلة ويعتبر شخصية فعاله لو كان يملك الامكانيات ولكن قّدر الله وما شاء فعل ، استطاع آل شيخان ان يسيطرعلى مجموعة من الكتّاب الصغار وجعلهم اداة في عمل المؤتمرات وتدريبهم على ذلك حتى وصل انتشاره الى جمعية الصحافيين التي توليه جل اهتمامها من خلال توفير المساحة الكافية للمؤسسة لعرض انشطتها ، ولم يكن ذلك حباً لشخص بوشيخان
المزيد ...


إن الفبركات والأخبار التي يتناقلها من لا فطنة لديهم بما يحيكه أعداء دين الله القويم للإضرار بالمسلمين ليست هي التي يقوم عليها معتقدنا الإسلامي الواضح والذي أساسه التسليم والانقياد لأوامر الله سبحانه وتعالى وما صح وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بفهم الصحابة الكرام الذين كانوا بأمر الله أمثلة لا تبارى ولا تجارى في تطبيق أوامر الله سبحانه وتعالى كما يتلوها عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
بعد هذه المقدمة البسيطة أريد فقط أن ألفت انتباه الأخوة الكرام الى مسالة مهمة بحق وهي الرجوع الى أهل العلم ( العلماء) والحذر كل الحذر من الانجراف خلف الحماسات التي يثيرها الخطباء والدعاة الذين يدغدغون المشاعر وُيألبون الناس ضد اخوانهم المسلمين بدل أن يبثوا فيهم الحماس الى العلم والتعلم ، ولو استقرأنا التاريخ الاسلامي الجميل لوجدنا أن من قام بنصر الإسلام على مر التاريخ هم العلماء وليس الخطباء فدور الخطباء المحمسين يغيب غيابا فاضحا حين يجدُ الأمر, فما نرى احدا منهم ينبري للذود عن حياض الإسلام وانما نرى العلماء في الصف الاول من صفوف الجهاد الحقيقي لا الحماسي الفارغ , فما تجد الناس حين تنزل النازلة الا وقد هرعوا الى العلماء ونسوا الخطباء بل لا تكاد تسمع صوتا لخطيب أو قصاص حينها .
هذه النقاط المضيئه والقبسات المشعة التي نحتاجها جداً لنبين للعالم أن عقول الشباب أمثالكم لا تنطلي عليها مثل هذه الترهات
المزيد ...