لازال مسلسل البدون المكسيكي متصدراً شباك الساحة المحلية منذ أكثر من اربعين عاماً والذي فاق كل التصورات والمؤثرات الداخلية و الخارجية و ينتظر المراقبون للساحة السياسية سيناريو ختامي يستطيعون من خلاله انهاء تلك المعضلة المأساوية التي تسببت بنهاية الأمر إلى تمرد بعض ابناء الأسر غير محددي الجنسية بسبب الصعوبات التي يواجهونها والضغوطات التي لا يحتملها من اكتملت حقوقه ومقومات الحياة الاجتماعية لديه فضلاً عمن هو كحالهم المكتملة ، نحن في دولة ولله الحمد تتمتع بنظام ديمقراطي يضاهي ما عليه بعض الدول الكبرى ولا نحتاج أن نبرهن للأطراف الخارجية اننا نعيش اجواء اكثر ديمقراطية من خلال تبيان احصائيات تثبت قيام الدولة بتجنيس مجموعة من غير محددي الجنسية بشكل سنوي او الافراج عن بعض المتهمين بتهم غير جنائية لإرضاء منظمات خاصة بحقوق الإنسان وما شابه ذلك ، إلى متى وهم ينتظرون ، إلى متى وهم محرومون ، يتألمون ، يعانون .
البدون اصبحوا جزءً من المجتمع الكويتي وتربطهم صلة قرابة مع من يحمل الجنسية الكويتية والكثير منهم ضحى بنفسه من اجل الكويت وترابها وهناك من رفع اسم الكويت عالياً كالأديبة والشاعرة سعدية مفرح التي تكلمت بأسم الكويت في أكثر من مؤتمر دولي بعد أن صنف كتابها حداة الغيم والوحشة الذي يضم حماسة الحركة الشعرية في الكويت وضم خمسين شاعراً كويتياً ، فهل تخيلت نفسك يوماً تكون في مكانها تهتف بأسم الكويت دون هوية او تعيش حياتهم دون أمل وجنسية !!، أين قسم النواب في حملاتهم الإنتخابية الماضية بإحتضان تلك القضية الأزلية التي تكسب من وراءها البعض مستغلاً عطف المواطنيين وتاجرو بها حتى اصبحت الورقة الرابحة في كل مسرحية سياسية ، وما ان حسمت الانتخابات و بدأت جلسات البرلمان حتى قامت بعض الكتل بفرش الأجندة السياسية التي وعدوا بها المواطنيين مسبقاً بحل كل ما هو عالق من ازمات إلا أن مشكلة البدون أختفت ولم يكترث احد بالتطرق لها سوى معالي وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الذي قام مشكوراً بعرض ملف مختلف الحالات لمجلس الوزراء دون مطالبه من النواب ، أيها الفضلاء لا تنسوا من فّرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، فبارك الله قيكم نحن نعلم ان المسألة تحتاج إلى قرار سياسي من الطراز الأول وأن المشكلة ليست حديثة العهد وقد كتب الكثيرعنها مشكورين لإنصاف هؤلاء المظلومين ولا نزال نحاول ان تصل رسائلنا للحكومة بان ينظروا بعين الرحمة فكلكم راعٍ وكلن مسؤلٌ عن رعيته فلابد ان تضع الحكومة حلاً جذرياً يوقف معاناة تلك الفئة التي لا نستطيع أن نتجاهلها انسانياً .
كتبها وليد المجني - كاتب وناشط سياسي في 10:47 مساءً ::
6 تعليقات
في14,حزيران,2008 - 07:06 صباحاً, مجهول كتبها ...
يعطيك العافية ايها الكاتب المحترم ..هذه قضية شائكة وما كتبته عين الصواب وخصوصا بحق الشاعرة الكبيرة سعدية مفرح التي ؤفضت لقاء مع السي ان ان للتحدث حول مأساتها كونها من البدون ولم تمنح حتى جواز سفر وخشيت ان يجير موضوع المقابلة ضد وطنها الكويت
الف شكر والى الامام
في14,حزيران,2008 - 05:49 مساءً, وليد المجني - كاتب وناشط سياسي كتبها ...
هذا واجبنا تجاه من عاشوا على ارض الوطن وقدموا للكويت الكثير وإن شاء الله انا متفائل ان تلك القضية سترى حلول جذرية خلال هذا الموسم النيابي .
في17,حزيران,2008 - 08:44 صباحاً, محمد القماصي كتبها ... (غير موثّق)
أيها الشريف "وليد المجني" سأتابعك من اليوم وصاعداً وإلى الأمام يابطل
في17,حزيران,2008 - 02:26 مساءً, وليد المجني - كاتب وناشط سياسي كتبها ...
يشرفني ويسعدني جداً متابعتك لمواضيعي والحكم عليها الأمر الذي يساعد في اثراء المواضيع التي اكتبها وتصحيح مسار قلمي المتواضع .
في14,آب,2008 - 12:13 مساءً, مجهول كتبها ...
والله اني اخاف على البلد من دعوة المظلوم ، ولكن خوفي يقل عندما ارى امثالك ممن يدافعون عن اخوانهم
الله يعطيك العافية وماقصرت
في19,آب,2008 - 08:13 صباحاً, وليد المجني - كاتب وناشط سياسي كتبها ...
أخي الحبيب .. مجهول .. قضية البدون ..
قضية كويتية بحته .. انسانية لابعد الحدود ..
هؤلاء الناس الذين عاشوا على أرض الكويت
ودافعوا عنها بدماءهم لا تكفيهم الجنسية
بل اوسمه تعلق على صدورهم ...
والجنسية اعترها حق لهم وليست منه
الاسم: وليد المجني - كاتب وناشط سياسي
