رُبّ ضارة تبني وجود .. يابومشعان
كتبهاوليد المجني - كاتب وناشط سياسي ، في 9 أبريل 2009 الساعة: 06:59 ص
لعل ابرز ما تناولته وسائل الإعلام يوم أمس اعتقال واستجواب النيابه لرئيس الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت ومرشح الدائرة (5) خالد الطاحوس على خلفية الندوة التي أقامها يوم الأثنين الماضي تحت عنوان " مجلس الأمة بين الواقع والطموح " والتي شاطره فيها النائب السابق ومرشح الدائرة الرابع مسلم البراك ,والتي تعتبر قضية من النوع الساخن التي أرادت من خلالها وزارة الداخلية فرض هيبتها بشكل سريع قبل أن تقوم بعض الفئات بعمل مشابه والتجاوز عن حدودها ، وبلا شك كان أول من وقع في مصيدة الداخلية الطاحوس في أول ظهور له ليكون الشماعة التي يحتذى بها عند الغير ، ولكن قبل أن نتطرق للحديث عن تفاصيل أحداث الندوة المسجلة بالصوت والصورة للجميع أريد فقط أن اعلم ماهي التهمة التي أمرت النيابه بالقبض على الطاحوس فلم ترصد اي صحيفة خبر القبض بشكل ثابت فبعض الصحف رأت أن القبض أتى لعدم وجود ترخيص إقامة ندوة والبعض الأخر يقول أن الطاحوس تجرأ بأستخدام كلمة المجاميع القبلية ! فهل يجوز أن يتم القبض دوم معرفة الأسباب حتى لأسرة الطاحوس !، منذ متى أصبحت وزارة الداخلية تطبق سياسية (خذوه فغلوه) ومن ثم افرجوه من غير احم ولا دستور ، ولو افترضنا أن الطاحوس لم يأتي بترخيص للندوة فالأمر طبيعي ويتم محاسبته بشكل عام وإن كان قد تمادى باستخدام كلمات سياسية أيضاً على الوزارة التعامل معه بأسلوب أفضل وأرقى من احتجازة بشكل مفاجئ في أمن الدولة وفصله تماماً عن العالم الاخر ، مع الأسف أصبحت بعض الظواهر تدار في البلاد من أجل مغارم أخرى وكأن حال البلاد معافى من الشقوق السياسية ولا يوجد فشل في النظام السياسي لهذا تم القبض على الطاحوس لأنه منفرد برأيه وهو الوحيد المتسبب في تأزيم البلاد !!! الكل يعلم أن الحياة السياسية شهدت تراجع كبير خلال السنوات الماضية وهذا التراجع ولد هالة وفجوة عند الكثير من المراقبين للوضع السياسي في البلاد ، فالحكومة عجزت عن وضع العلاج والمجلس أضاع مشيته الأمر الذي أدى إلى الارتباك والتخبط في العمل الوزاري الذي نشهد اليوم صورة من صور التخبط الوزاري الذي انشغل في صراعات ثانوية وترك اساسيات العمل في قنوات الدستور وحماية نصوصه ، ولكن رُب ضارة تبني وجود يابومشعان ومثل تلك الأحداث تبرز لك من هو حبيبك من عدوك فالبعض ليس لهم إلا الظاهر ونسو من هو خالد الطاحوس صاحب المبادرات والمواقف الانسانية الرجل الذي دافع عن حقوق ومكتسبات العمال لفترة طويلة وحمل تلك الأمانة المرهقة على عاتقه ، الرجل الذي دافع بأسم الاتحاد عن قضايا المال العام والفساد الإداري اليوم يكافئ بالقبض عليه بصورة مرفوضه تماماً وغير مقبولة عند ابناء المجتمع الكويتي الذي تعلم أن المخطئ يحاسب نعم ولكن بأسلوب أكثر حضارة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة محلية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 10th, 2009 at 10 أبريل 2009 7:08 م
ياسيدي الفاضل
هكذا يتاخر العرب