للكتابة أيضاً ثمن

كتبهاوليد المجني - كاتب وناشط سياسي ، في 26 مايو 2009 الساعة: 07:08 ص

 

الأفكار لا تأتي من فراغ ولا تنهمر من عقل متزن إلا إذا وضع لها من الحكمة الشيء الذي يقربها للافضل والاحسن ، قيل لسقراط الحكيم هل سمعت ماذا فعل احد طلابك ؟! رد سقراط انتظر لحظة ؟ هل سمعت عن الفلتر الثلاثي ؟ قال : لا قال سقراط : إذا قبل أن تخبرني عن طالبي عليك اجتياز هذا الاختبار لنحلل معاً بالفلتر الثلاثي ماستقوله . الفلتر الأول وهو الصدق هل أنت متأكد أن ماستخبرني به صحيح ؟ رد الرجل "لا" في الواقع سمعت الخبر .. الفلتر الثاني وهو الطيبة  ، هل ما ستخبرني به عن طالبي شيء طيب ؟ قال "لا" على عكس ذلك قال سقراط إذا ستخبرني عن طالبي بشيء سيء عالرغم عدم تأكدك أن الخبر غير صحيح ، بدأ الرجل بالشعور بالاحراج الشديد ، تابع سقراط مع الرجل الفلتر الثالث وهو فلتر الفائدة وقال لعلك تنجح بالاختبار قال سقراط هل ما ستخبرني به عن طالبي سيفيدني ؟ قال : في الواقع "لا" إذا" تابع سقراط" إذا كنت ستخبرني بشيء ليس بصحيح ولا بطيب ولا ذي فائدة أو قيمة،لماذا تخبرني به من الأصل؟"حينها شعر الرجل بهزيمة أمام هذا الفيلسوف العظيموحكمتهالبالغةالأثر، لهذا السببكان سقراط فيلسوفا عظيما يقدره الناس ويضعونه في مكانةعالية .

هذا العصف الذهني الرائع الذي بدأ من الاحداث التي ابصرت لها العين حتى شبع منها العقل فاستساغه القلب وترجم بكل رقي، هذا الاحساس المنفرد يدعونا للتدبر قبل ان نمسك برأس القلم مباشرة ونكتب ما قد تفيض به القريحة وما سكن في جوف العقل من شعور ينتاب الكاتب ، فالقلم هذا المخلوق الأول الذي يفسر الافكار ويشكو لسان الحال على شكل جمل وكلمات قد ترفع أو تقلل من قدر كاتبها وتحسب عليه في  المستقبل بالسلب او بالايجاب .
من المعلوم أن للكتابة فن وذوق وهرمية لبناء مقال جيد يجعل قارئه يتفائل ويتفاعل تفاعل إيجابي من خلال ترسيخ بعض القواعد والقيم التي بدأت بالتراجع من بعض كتاب المقالات هداهم الله والذي أصبح شغلهم الشاغل الزج باشعال الفتنة بين ابناء المجتمع وتكريس الشللية واعتماد لغة المصالح لارضاء فلان وفلان ، لايختلف اثنان على أن الكاتب له الحق في طرح مايراه مناسباً ويؤكد على وجهة نظره في مايحلوله من اختيار المواضيع التي تصب في بناء الوحدة الوطنية وتقويم الحال  لبلوغ الهدف المنشود من تنمية وتحقيق رغبة سمو امير البلاد في جعل الكويت مركز مالي وتجاري ، ومن الملاحظ أن هناك بعض الصحف الجديدة الصغيرة التي اخذت مساراً واضحاً ووضعت كتاب بحجمها لا يعرفون غير الكتابة عن حملات التشويه لبعض اعضاء مجلس الأمة  والاستهزاء بهم وبمنتخبيهم ، لو كان هذا النقد بناءً يحمل العتب والنصيحة لن يختلف عليه احد ولكن فقط  لما فعل وصرح هذا النائب ومافعل هذا الوزير دون معالجة للوضع والاشارة للحلول مع ذكر نقاط الضعف، هكذا يصبح شكل المقال غير مقبول به لعدة اسباب منها ضعف الطرح وقلة الخبره في مجال الاطلاع والكتابة أو قد تكون  بعض مؤسسات النشر قامت بتسخير كتاب مأجورين وظيفتهم تحقيق اولويات المؤسسة وهذا طبعا ًعار في العمل الصحافي .
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ثقافة وأدب | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “للكتابة أيضاً ثمن”

  1. كاتب رائع وقلم انيق



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول